الإدارة الأمريكية تفرض عقوبات على تجارة الطائرات المُسيرة الإيرانية.. هل تطال الجزائر بعد إعلان "البوليساريو" امتلاكها وتوثيقِ المغرب لذلك لدى الأُمم المتحدة؟

 الإدارة الأمريكية تفرض عقوبات على تجارة الطائرات المُسيرة الإيرانية.. هل تطال الجزائر بعد إعلان "البوليساريو" امتلاكها وتوثيقِ المغرب لذلك لدى الأُمم المتحدة؟
الصحيفة - حمزة المتيوي
الأربعاء 31 دجنبر 2025 - 21:00

قررت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات ضد تجارة الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية بشكل رسمي أمس الثلاثاء، وهو قرار، وإن كان المستهدف الأول منه هي فنزويلا، إلا أنه يشمل هذا النوع من العمليات عموما، ما يعني، نظريا، إمكانية وصوله إلى الجزائر، على اعتبار أن جبهة "البوليساريو" الانفصالية، المستقرة على أراضيها، أعلنت توفرها على تلك الطائرات.

القرار الأمريكي طال 10 أفراد وجِهات في كل من إيران وفنزويلا، ارتباطا ببيع طائرات مسيرة ومواد كيميائية تستخدم في صناعة الصواريخ الباليسيتية، التي يتم توجيهها من طهران إلى كراكاس، وفق معطيات واشنطن، التي اعتبرت أن المسيرات والصواريخ الإيرانية "تُهدد الأميركيين وحلفاءهم في الشرق الأوسط، وتُزعزع استقرار الملاحة التجارية في البحر الأحمر".

وأورد بيانٌ صادر عن جون هيرلي، نائب وزير الخزانة الأمريكي المكلف بشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن واشنطن قررت "محاسبة" إيران وفنزويلا بسبب "تماديهما وتهورهما في نشر الأسلحة الفتاكة في جميع أنحاء العالم"، وهي عبارة تؤكد أن الأمر لا يقتصر على التجارة البينية بينهما، بل يمتد لعمليات أخرى، ما يضع جبهة "البوليساريو" تحت المجهر.

وفي يوليوز من سنة 2024، استعرضت جبهة "البوليساريو" من داخل مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية، طائرات مسيرة وثقت امتلاكها للمرة الأولى بالصوت والصورة، قائلة إنها تستخدمها "لأغراض استطلاعية"، لكنها، في فيديو نشره القسم الإعلامي، تحدثت عن إجراء "تمرين تكتيكي يحاكي هجوما للقوات الخاصة على قاعدة مُعادية مغربية".

وكانت تلك سقطة إعلامية للجبهة الانفصالية، حيث بدأت وكأنها تؤكد معطيات سبق أن أعلن عنها المغرب بشكل رسمي وسلمها للأمم المتحدة، بخصوص توفر ميليشيات الجبهة على درونات، لذلك عادت وشددت على أن مهمة طائرة "الدرون" المستعرضة "استطلاعية"، وأنها عملت فقط على تصوير "التمرين التكتيكي"، أي أنها لا تستخدم لأغراض قتالية.

قبل ذلك، وفي أكتوبر من سنة 2022، كشف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن "البوليساريو" تمتلك طائرات مسيرة إيرانية الصنع، لا يقل ثمن الواحدة منها عن 20 ألف دولار أمريكي، لافتة إلى أن الجبهة الانفصالية المستقرة فوق الأراضي الجزائرية، تستغل المساعدات الإنسانية في اقتناء تلك الطائرات.

واعتبر هلال أن إعلان الجبهة أنها تمتلك "درونات"  يعد "تطورا خطيرا"، موردا "أتمنى أن يكون الأمر متعلقا فقط بالبروباغاندا والأخبار المضللة التي اعتادت أن تأتينا من تندوف، لكن لو كان هذا صحيحا فهناك 3 تفسيرات للأمر الأمر على المستوى الجيو سياسي، حيث إنه يُثبت أن المغرب كان على حق منذ عامين حين حذر من وجود عناصر إيران وحزب الله في تندوف وفي منطقة شمال إفريقيا، وقد مروا الآن من تدريب عناصر البوليساريو إلى تجهيزها بطائرات مسيرة".

وأورد هلال من داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه "على العالم أن يعلم أنه بعد أن قامت إيران بإحداث الفوضى في اليمن وسوريا والعراق، ها هي الآن تعمل على ضرب الاستقرار بمنطقتنا، وهذا لن يكون سيئا للمغرب فقط بل لكل دول المنطقة"، موردا أن المسألة الثانية هي أن هذا الأمر "سيعني تغيُّرا لقواعد اللعبة على الأمر، والمغرب سيتعامل مع نتائج ذلك وسيكون ذلك بالطريقة المناسبة"، قبل أن يضيف "لن أتعمق في هذا لأنني سأتركه للسلطات العسكرية المغربية العليا".

وقال الدبلوماسي المغربي إن النقطة الثالثة هي أن هذا الأمر يطرح مشكلة أخلاقية، لأنه في الوقت الذي تطالب فيه "البوليساريو" برفع قيمة المساعدات التي تتوصل بها المخيمات، وفي الوقت الذي تتحدث فيه عن أزمة وخصاص في جميع المجالات، تزامنا مع تحذير ممثل الأمم المتحدة في الجزائر من وجود خطر للمجاعة هناك، فإن قيادات الجبهة تقتني الدرونات بآلاف الدولارات.

وأوضح هلال أن "الطائرات التي يتحدثون عنها هي النسخة الأدنى ضمن الدرونات الإيرانية، والتي تساوي ما بين 20 إلى 22 ألف دولار، وهذا يعني أن اقتناء طائرة مسيرة واحدة يعني ضمان التغذية لـ300 شخص لمدة عام كامل، وضمان الخدمات الصحية لـ500 شخص لسنة أيضا، كما يمكن أن يغطي تعليم 120 طفلا"، مضيفا أن على المجتمع الدولي أن يحسم قراره بخصوص ما يجري.

القفطان.. وأزمة الهوية عند الجزائريين

طُويت معركة أخرى أرادت الجزائر أن تخوضها ضد المغرب، وهذه المرة ليس في مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء، بل داخل أروقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، التي تعقد ...

استطلاع رأي

مع قُرب انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم "المغرب2025".. من تتوقع أن يفوز باللقب من منتخبات شمال إفريقيا؟

Loading...